الجمعة، يوليو 21، 2006

لحظات خاصة .. جدا


في طريقه يقدم خطوة و يؤخر أخرى لا يدري أين تقوده قدماه اللتان أشفقتا عليه من الهموم، فوفرتا عليه عناء التفكير و قررتا حمله إلى مكان يعشقه لينعم بلحظة خاصة..

هو نفسه تبعهما باستسلام عجيب، جعله لا يرى إلا يديه اللتين استقرتا في جيبي بنطاله و رجليه تسيران بوتيرة ثابتة و كأنه يشاهد فيلما سينمائيا صامتا، و لم يرفع رأسه عنهما طوال الطريق، إلى أن وجد نفسه مستندا إلى سوره الحبيب يحدق في النيل الذي يعشق رؤيته من هذا المكان..

و نسى كل من و ما حوله بحق و بقى كل ما يملأ عليه وجدانه خليط سحري عجيب من انعكاسات أضواء المباني القريبة على مارد الماء الأليف الذي يسري تحته بهدوء واثق و حكمة و رصانة، و للحظة تعجز عيناه عن الصمود أمام دمعة حبيسة ظلت تحارب لتنهمر على وجنتيه طوال الطريق، و انهارت دفاعاتهما لتخرج قطرة مجهدة تشق طريقها إلى عدسات نظارته و تنزلق عليها لتسقط ملتحقة بملايين القطرات التي يراقبها في مجرى النيل..

و بدأت قطرة أخرى نفس المحاولة .. و كادت تنجح و ...

"هل ستبقى واقفا عندك طويلا؟!" ...

اخترقت أذنيه، فانتفض ملتفتا إلى مصدرها ليجد صديقه..
فأسعفته شفتاه برسم ابتسامة تخفي ما بخده من بلل و قال : "حسن سآتي حالا"..

ظل واجما للحظة يستجمع فيها قواه و يسترجع ما حدث في مخيلته ...

- "هل أنت بخير؟!"
- "ماذا؟!! .. نعم أنا بخير .. لا تقلق .. كانت مجرد لحظة .. لحظة خاصة"

سارا معا جنبا إلى جنب و صديقه لا يكف عن الحديث، بينما يكتفي هو بإيماءة من رأسه و نظرات عينه لا تفارق النيل إلى أن غاب عن ناظريهما، فأخذ نفسا عميقا و أطلقه دفعة واحدة و التفت لصديقه ليكمل الحوار...

التسميات:

ÇáÜ 8 Çááí ÚÈÑæäí ÞÇáæÇ :

Ýí ÊãÇã : 21/7/06 5:59 م, Anonymous غير معرف ÞÇá/Ê :

جميلة جدا يا أخ مصعب

 
Ýí ÊãÇã : 21/7/06 9:17 م, Blogger العابره ÞÇá/Ê :

....حياتنا
سنين تمضى فى لحظه
ولحظه تمضى فى سنين

ما أصعب هذه اللحظات
،
أحساسها عالى جدآ

 
Ýí ÊãÇã : 22/7/06 2:00 م, Blogger mora ÞÇá/Ê :

بصراحة كتابة رائعة جدا يا مصعب، وكل يوم بتظهر لنا انك متعدد المواهب برمجة وصحافة ومسؤول البي بي سي في الموقع، وكمان ادب .... يا بختك

 
Ýí ÊãÇã : 22/7/06 2:12 م, Blogger بنت امي الغالية ÞÇá/Ê :

حلوة قوي يا مصاعيبو بس الدموع اقرب من الاصدقاء ومن الناس ومن اي حد لانها منا ولينا واحلى ساعات عمرنا بنقضيها في دموع فرحة اتمنى دموعك تكون دموع فرح دايما

 
Ýí ÊãÇã : 22/7/06 4:48 م, Blogger dead man ÞÇá/Ê :

أولا أهنيك علي الأسلوب الأدبي الجميل وثانيا انتا عارف أني بحب النيل زيك وأعتقد أنك أستوحيت القصة دي لما كان معاك واحد علي الكورنيش عند الكشافة البحرية علي أيقاع الكوكاكول اتمنى أنه يكون كلمي صح لأنك وصفته [نه صاحبك وهو هيتبسط قوي لو الكلام ده صح
ثانيا أحلى حاجة في الدنيا انك تعيط جنب النيل من غير حد ميشوفك غير النيل

وسمعني أغنية النيل لمحمد منير

 
Ýí ÊãÇã : 22/7/06 7:47 م, Blogger عمرو مجدي ÞÇá/Ê :

أسلوب جميل يا مصعب .. لكن لماذا لم تحدثنا عن ما وراء الموقف ؟!

 
Ýí ÊãÇã : 24/7/06 2:01 ص, Anonymous غير معرف ÞÇá/Ê :

حلوه اوى و مهدئه للأعصاب بس انا عايزه اعرف هو كان بيفتكر ايه!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

 
Ýí ÊãÇã : 28/7/06 6:48 م, Blogger Mo3taz ÞÇá/Ê :

شوف يا مصعب بدون مجاملة
أنا بحب القصص القصيرة بل وبكتبها ساعات
لكن بصراحة
مش فاهم حاجة

 

إرسال تعليق

áíäß ÇáÊÏæíäÉ Ïí :

إنشاء رابط

ÇáÑÆíÓíÉ> >