الجمعة، أبريل 21، 2006

مسرحية "كل يوم جمعة" !



- اذكروا الله يذكركم
- لا إله إلا الله ..
- و استغفروه يغفر لكم
- أستغفر الله العظيم يا رب
- و أقم الصلاة ..

في معظم مساجد مصر، و بالتحديد في نهاية خطبة الجمعة (اليوم السابع من كل أسبوع!) نسمع هذه الجمل، و تقام الصلاة بعدها مباشرة، فيقف الناس في مشهد مهيب (على الأقل في الجامع اللي جنب بيتنا) و يقفوا صفوف صفوف و بيقفلوا شوارع المنطقة و كلهم في نفس واحد يرفعوا ايديهم لربنا و يقولوا "الله أكبر" .. في سرهم طبعا!

مشهد عادي بالنسبة لناس كتير، لكنه بالنسبة لي مشهد مستفز إلى أبعد الحدود!!
لأنه بمجرد ما بنوصل لـ"السلام عليكم و رحمة الله .. السلام عليكم و رحمة الله"، كل مكونات اللوحة الروحانية الرائعة دي بتختفي مرة واحدة، و ألوانها بتتلاشى.. و بيفضل لون واحد بس بكل درجاته "الرمادي"..

- حمرا يا طماطم
- باتنين جنيه يا بطاطس
- باتنين و نص، و تعالى بص

و غيرها من الهتافات الشهيرة في الشوارع المصرية، تنطلق مباشرة بعد "السلام عليكم و رحمة الله" بتاعت الفقرة اللي فاتت، تنطلق بأعلى صوت ممكن في الحياة، ما بتسيبش فرصة حتى إن حد يختم الصلاة في نفس السكون اللي كان موجود في لوحتنا اللي ماتت، أو يصلي ركعتين و يحس إنه لوحده مع ربنا!

و يا ريتها تيجي على كده و بس! الميزان بتاع كل البياعين (ابتديت ألاحظها من حوالي سنتين و بقت نظرية عمرها ما تخيب!) مايل ناحية الأثقال اللي بيوزن بيها عمو الراجل البياع! يعني غش..

و شوية و تروح سامع شتايم و ألفاظ نابية و خارجة علشان اتنين بيتخانقوا على كيلو بصل، أو حزمة بقدونس!

و تنفض أرض المعركة (سوق الجمعة) لترجع الحياة إلى ما كانت عليه كل يوم، و كإن "اذكروا الله" ما اتقالتش، ولا "استغفروه يغفر لكم" حد سمعها قبل كده!

لدرجة إن صلاة العصر يوميها ما بتلاقيش حتى ربع العدد اللي كان موجود في الجمعة!

اللي أعرفه إن "ذكر الله" مش مجرد قول "لا إله إلا الله"..رغم ثوابها العظيم..
و "الاستغفار" مش إني أقول "أستغفر الله" و بعديها أعمل كل اللي أنا عاوزه..

"ألا بذكر الله تطمئن القلوب" .. يعني اللي أنا فاهمه (على قدي) إنها حاجة من القلب، سواء قلتها أو ما قلتهاش المهم تكون على الأقل في بالك و أنت "في الحياة" ..و أكيد أكيد هتأثر على أي تصرف من تصرفات سعادتك..

و"الاستغفار" كذلك..
في قاعدة في اللغة العربية بتقول "كلما زاد المبنى زاد المعنى"، يعني لو عندنا كلمتين مشتقين من نفس المصدر و واحدة فيهم فيها حروف أكتر بتدل على صعوبة أكتر في الفعل، يعني مثلا كلمة "يخرج" بضم الياء تدل على معاناة أقل من "يستخرج"..

لاحظوا معايا كده كلمة "استغفار".. بأحس فيها إن اللي مفروض يحصل إننا نبقى بنترجى ربنا يغفر لنا، مش بنقولها كده و احنا مش حاسين بيها..

هناك 5 تعليقات:

العابره يقول...

الموضوع هصوره بطريقه هايله،وبمناسبه العدد اللى بيكون موجود فى صلاه الجمعه ومبتلقيش ربعه فى صلاه العصر من نفس اليوم،ده لأن الناس بيعتبروا ان صلاه الجمعه فرض مقدس فكل واحد بيلم عياله وقرايبه وهو رايح يصلى،وبعد انتهاء الصلاه ،يعود الحال كما كان ،وكأنهم أقاموا الفروض الخمسه فى فرض واحد،و اليوم انتهى ؛وكل جمعه وأنت طيب

بنت امي الغالية يقول...

عندك حق يامصاعيبو والله المشاعر الوحانية حتى بقت تزييف في تزييف، يعني كله غش وياريت على الميزان وبس ده في الوجوه والميزان والمشاعر

Nohaz يقول...

السلام عليكم مصعب اخويا العزيز جدا جدا
فعلا ده واقع و انا استغربت ان و انا في ميدان السيدة عائشة الصلاة تقام لكن معظم الناس لم تتحرك من مكانها بالنسبة لي لاني لا اعلم هل هناك وضوء سيدات و مكان للسيدات ام لا قلت سأصلي حين اصل للجامعة بعد قليل
لكن الرجال ما حجتهم؟
لو قرأت موضوع المكتوب من شوكش في مدونته
ستجد ان إضاعة الصلاة هي بداية الاختلال في شخصية الإنسان

و ستجد اني كتبت من قبل عن أهمية الجانب الروحاني في شخصية الأنسان و كعامل مساعد له لتحقيق ذاته و توفير احتياجاته سواء النفسية و المعنوية او المادية
لكن اخي العنوان مع الصورة اعطاني احساس انك تقصد ان صلاتنا يوم الجمعة مسرحية نمثلها دون ان تنبع من قلوبنا
كان ممكن تغير الصورة لصورة سوق الجمعة

ولا اية رأيك؟

هبهوب يقول...

تصدق عندك حق بس انا عايزه اسممممممممممممع ادان بقي, وفكرتني بالحته بتاعت البراء المشهد مش فاكره كام الي كان طالع بردو من صلاه الجمعه وبيشتم وغيره
وسلام يا بشر

غير معرف يقول...

هى جت على صلاة الجمعة بس ، ما تيجوا نفتكر صلاة العشاء فى اول يوم عيد الفطر ن بعد شهر كامل من الوحانيات ن المشكلة اننا بنعتمد فى علاقتنا بربنا على المؤثرات الخارجية انها ترجع لنا روحانياتنا والمعروف ان المؤثرات دى مفعولها بيروح بعد فترة قصيرة جدا.

اللهم رد المسلمين الى دينك ردا جميلا